محمد بن أحمد الفاسي

393

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وفي السطوح كأمثال الدمى خرد * يكتمن لوعة حب غير ممذوق « 6 » من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا * ومفرق ذي بنان غير مفروق يضربن حر وجوه لا يلوحها * لفح السموم ولا شمس المشاريق كأن أعناقهن التلع مشرفة * من الزهو كأعناق الأباريق « 7 » قال الزبير : الزهو : الكبر . قالت ظبية : قالت أبية : وقال أيضا وهو في السجن [ من البسيط ] : يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * هل أدخل القبة الحمراء من أدم أسلمنى أسرتي طرّا وحاشيتي * حتى كأني من عاد ومن إرم وأنشدني عمى له في مجلسه « 8 » [ من البسيط ] : زارتك ليلى وكالى السجن قد رقدا * ولم تخف من عدوّ كاشح رصدا تكلفت ذاك ما كانت معاودة * سرى الظلام إذا ما عرسها هجدا يا عقب ويحك لم حلأت صادية * عن مشرب لم يكن من بعدها وردا ليس الإله بعاف عنك ردكها * إن عذب اللّه ممن قد ترى أحدا وحدثني محمد بن فضالة قال : حج محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، وحج معه أبو حرزة القاص يعقوب بن مجاهد ، وأشعب بن جبير ، مولى عبد اللّه بن الزبير ، وحج معه جماعة من ولد عثمان بن عفان ، فظن العرجى أن محمد بن عبد اللّه بن عمرو يتكلم فيه ، وهو إذ ذاك في حبس محمد بن هشام ، فلم يفعل محمد ولا غيره ، وخرج وخرجوا إلى المدينة في النفر الأول ، فقال العرجى « 9 » : عذرت بنى عم إلى الضعف ما هم * وخال فما بال ابن عمى تنكبا تعجل في يومين عنى بنفسه * وآثر يعقوبا على وأشعبا ولو كنت من آل الزبير وجدتنى * بمندوحة عن ضيم من ضام أجنبا بأمن فلا تختاننى الطير ساعة * مناط محل البدر قارف كوكبا

--> ( 6 ) في الديوان 486 : وفي السطوح كأمثال الدمى خرد * يبكين عولة وجد غير ممذوق من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا * ومفرقا ذا بنان غير مفروق ( 7 ) انظر : الديوان 478 . ( 8 ) هذه الأبيات لم ترد في الديوان . ( 9 ) هذه الأبيات لم ترد في الديوان .